المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف ذكورية

كبح الرجل بكاءه: تقليد ذكوري بالي أم ضرورة أخلاقية؟

إذاما نظرنا إلى الأنوثة من منظور نفسي صرف، فإنه من السهل جدا أن يتأنث الإنسان. إن الأنوثة تبدو كعملية سيلان للشعور، تداعٍ بلا تحفظ وبلا خوف، فليس هنالك قيود على شعور المرأة، فهي بطول التاريخ وفي كل الثقافات، الكائن الحاني اللطيف الذي يتصدى للأزمات والمناسبات السعيدة بالبكاء، حتى أنه أصبح متوقعًا - بل ربما مستأنسًا- منها أن تسيل عاطفيًا في أي وقت دون أن يكون ذلك مستغربًا. إنه الطقس الأنثوي العتيق الذي نُحِت تقريبا في ذكرى كل حدث مفصلي ضمن حيواتنا. يبدأ الذكر حياته بذات السيلان الشعوري، إنه يتداعى عاطفيا ويبكي كطفل متوقع منه ذلك. فالبكاء الدامع هو خصيصة بشرية، يُعزى ذلك لأن الإنسان من بين كل الكائنات، يمر بفترة طفولة طويلة، فهو حتى بعد أن يكتمل جسديًا، يبقى اعتماديًا من حيث حاجته للرعاية والتربية والتعاطف، مما يجعل البكاء عملية تواصل مهمة للتعبير عن احتياجه (1). ما يلبث الطفل الذكر حتى يبدأ مرحلة انتقالية مبكرة يتعلم فيها أنه ليس أنثى. فبمجرد أن يتعلم الطفل ضمائر التذكير والتأنيث في اللغة (هو/هي)، يبدأ في تمييز الهوية الجنسية، فمثلا تقارن دراسة (3) بين ثلاث مجموعات من الأطفال، الأولى لغت...