مآلات الجنس التلذذي
"في الحضارة التي يصل فيها الاهتمام بالجنس والتركيز على الأعضاء التناسلية حد الهوس، ثمة محاولة إلى تحييده تمامًا أو إلغائه (أي الجنس)." - عمرو شريف (أنا تتحدث عن نفسها ص312). كل الذين يقولون لك: (أنت تتدخل في سلوكيات الناس الجنسية لأنك مهووس جنسيًا)، في الحقيقة هم المهووسون جنسيًا. إنهم يكرهون أن يوضع الجنس في قوالب دين وأخلاق وفلسفة، إنهم يشعرون بأن الجنس أقدس من أن يُقيّد أو ينقد بأي شكل. وهم بذلك مدفوعون باللذة لا بمبادئ تحررية. أقول هم مدفوعون باللذة لأن الجنس عندما يتحول لتفاعلات عائمة دون غايات محددة -أو غايات كبرى إن شئت-، لا يمكن أن يكون إلا شبقًا. والغايات المحددة أو الكبرى لا يمكن أن تتحقق في أشياء عائمة غير موجهة بثوابت وقيم. عندما تكون اللذة هي الموجِّه للجنس، فإنها لابد أن تحوّل الإنسان في الأخير لمجرد كومة من اللحم بها عدة فتحات، ولأن الإنسان مخلوق واسع الخيال، فلن يكتفي بخيار جنسي واحد وعملية جنسية ذات طبيعة محددة، بل سيحول الجنس لسوق يتضمن أي كومة لحم -بل حتى كومة أي شيء- يمكن أن توفر اللذة. هذا السوق سيتضمن في الأخير أي أحد/شيء، أب أم أخ أ...